نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ١٧٢الإشارة إلى لفظ "الجلالة" يجعله متميزا بصفاته وأفعاله معظّما في قلب السامع بحيث لا تلتبس ربوبيته بغيرها من ربوبية الإلهة الباطلة، وهي لا تخلق شيئا ولا تنفع ولا تضرّ، والإخبار بأربعة عن اسم الإشارة هو لتمييز الذات العلية بتلك الصفات الكمالية التي تثبت حقيقتها في إفراد العبادة لها، ثم فرّع عليها الاستفهام التعجيبي ممن يقرّ بذلك للخالق ثم هو ينصرف إلى عبادة غيره كفرا وعنادا مثل ما كان ينصرف من قبلهم ممن جحدوا بآيات الله وكذبوا بها.
وهذا دليل آخر على قدرة الله وفضله علينا.
(اللَّهُ الذِي جَعَلَ لَكُمُ الاَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَآءَ بِنَآءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ* هُوَ الْحَيُّ لآَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ):