نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ٢٠١(حَمِ) (1) (تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (2) (كِتَابٌ فُصِّلَتَ -ايَاتُهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (3) (بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ) (4) (وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِي ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنم بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلِ اِنَّنَا عَامِلُونَ) (5) (قُلِ اِنَّمَآ أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَهُكُمُ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ) (6) (الذِينَ لاَ يُوتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالاَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) (7) (إِنَّ الذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمُ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) (8)
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(حَمِ* تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ* كِتَابٌ فُصِّلَتَ -ايَاتُهُ): (تَنزِيلٌ): مبتدأ وخبره: (كِتَابٌ فُصِّلَتَ -ايَاتُهُ)، ويجوز أن يكون خبر المبتدأ محذوف تقديره: "هذا". (كِتَابٌ): نكر للتعظيم والمقصود به القرآن. و (فُصِّلَتَ -ايَاتُهُ): بمعنى بينت ووضحت فهو خال من الالتباس.
(قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ): (قُرْءَانًا): منصوب على الحال أو على المدح.
(بَشِيرًا وَنَذِيرًا): بينهما طباق وانتصب بشير على الحال من "كتاب"، أو هو صفة للقرآن، (وَنَذِيرًا): معطوفا بالواو.
(فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ): (أَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ): بمعنى أعرض عن تدبّره والضمير عائد إلى المشركين وهو معلوم من المقام.
(وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِي ءَاذَانِنَا وَقْرٌ): (أَكِنَّةٍ): جمع كنان، كغطاء وأغطية وأي عليها حاجز لا يصل إليها ما تقوله، والوقر: -بفتح الواو- تقل السمع -أي الصمم.