نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٨

وذهب بعض المفسّرين: أن الكلام من قوله: (نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ) حتى: (غَفُورٍ رَّحِيمٍ): هو من كلام الله ليكون أدعى للتشريف والتكريم. –والله أعلم-.

فأين هذه الكرامة للمؤمنين من ملائكة الله من تلك المهانة بوسوسة الشياطين للكافرين؟ … فليخسأ الظالمون.

-والله أعلم-

الدّعوة إلى الله وآدابها.

أ) - النصّ:

(وَمَنَ اَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (33) (وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) (34) (وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ الذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (35) (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (36).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَمَنَ اَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ): (مَنَ اَحْسَنُ قَوْلاً): الإستفهام مستعمل في النفي أي لا أحد أحسن قولا. (مِّمَّن): من: تفصلية لإسم: (اَحْسَنُ). (قَوْلاً): منصوب على التمييز. (دَعَآ إِلَى اللَّهِ): أي الأمر بإفراد العبادة لله ونبذ الشرك. والعمل الصالح: هو الجاري على أحكام الله كما شرّع. (وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ): أي يفتخر بالإسلام ويعتز به علنا.

(وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ): بينهما طباق، (الْحَسَنَةُ): كل ما يرضى الله من أعمال البرّ والتقوى ويجازى عليها، ضدّها السّيئة: ما يسخط الله ويعاقب عليه، فهما لا تستويان في الجزاء.

٥٬٠٩٥ / ٦٬٢٠١