نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٧

(قُلَ اَرَآيْتُمُ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ مَنَ اَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقِم بَعِيدٍ) (52) (سَنُرِيهِمُ ءَايَاتِنَا فِي الاَفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (53) (اَلآَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمُ أَلآَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ) (54).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(قُلَ اَرَآيْتُمُ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ): (اَرَآيْتُمُ): بمعنى أخبروني، والخطاب لكل من يصلح له الضمير في: (إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ): يرجع إلى القرآن، وقد سبق ذكره في قوله تعالى: (إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ): وفي الكلام حذف تقديره: أمصيبون أنتم في ذلك؟؟ ..

(مَنَ اَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقِم بَعِيدٍ): (مَنَ اَضَلُّ): (مَنَ): الأولى إستفهامية تفيد النفي في موضع رفع بالإبتداء و (اَضَلُّ): خبره، (مِمَّنْ): و (مَّنْ): الثانية موصولة و (فِي شِقَاقِم بَعِيدٍ): العصيان الواسع البالغ.

(سَنُرِيهِمُ ءَايَاتِنَا فِي الاَفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ أَنَّهُ الْحَقُّ): (سَنُرِيهِمُ): السين للتنفيس –أي المستقبل القريب- كما أن سوف للتسويف أي المستقبل البعيد، والآيات تشمل ما أخبر به القرآن والآيات الخارجة عنه في الكون. و (الاَفَاقِ): جمع: "أفق" أي نواحي الأرض وأرجاء السماء. (أَنَّهُ الْحَقُّ): الجملة في موضع رفع فاعل: (يَتَبَيَّنَ): والضمير في أنه، يعود إما لله أو للرسول أو القرآن وهو الأنسب.

٥٬١٢٤ / ٦٬٢٠١