نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ٣١٢أما عن حبّ آل رسول الله فيقول الإمام ابن عاشور: "أما كون محبة آل النبي صلى الله عليه وسلم لأجل محبة ماله إتصال به حلقا من أخلاق المسلمين فحاصل من أدلة أخرى"(1).
(وَمَنْ يَّقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا اِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ): يبدو أن هذه الآية تتمة لقوله تعالى: (ذَالِكَ الذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ): وهي لا تخلو كذلك من مناسبة بينها وبين سابقتها من ذلك الإعلان من الرسول لقومه، إذ هي ترغيب وتحريض على الإحسان وفعل الخير، فمن فضله الكبير على عبادة أنه يضاعف الحسنات ويزيد عليها من فضله ومن ذلك حبّ آل النبي كما قال ابن عباس فتنكير كلمة حسنة يدل على العموم وزيادة الأجر يكون تبعا للقصد النبيل والنية الحسنة، ومع تلك الزيادة للحسنات يغفر الله الذنوب وبشكر المتقربين إليه، فيا له من فضله كبير لعباده المؤمنين.
(اَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَّشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمُم بِذَاتِ الصُّدُورِ):
(1) 1 - التحرير والتنوير: جزء 25 صفحة: 83.