نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ٣٣٥(وَقَالَ الذِينَ ءَامَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ): الظاهر أن المؤمنين يقولون ذلك بمسمع من الظالمين للزيادة في ندامتهم، التعبير يدلّ على القصر، والمعنى: لا خسران يشبه خسرانهم.
(أَلآَ إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ): إعادة لفظ الظالمين في مقام الإضمار لإجراء التذييل مجرى المثل، والعذاب المقيم: وصف لاستعارة الدوام والاستمرار.
(وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ): (مِّنَ اَوْلِيَآءَ): ممنوع من الصرف في موضع رفع اسم لكان. (يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ): صفة لأولياء: (مِّن): زائدة لتأكيد النفي.
ج) - البيان والتّفسير:
بعد الإشادة بالخصال الحميدة الكاملة للمؤمنين وتقرير الله للقاعدة العادلة عند الانتصار من الظلم مع تحريضه على الصفح والعفو عند المقدرة، ذكر الله في مقابل ذلك أحوال الكفار، بعرض مشهد من مشاهد يوم القيامة وهم يقفون خاشعين أذلاء يسارقون النظر إلى نار جهنم دون أن يجدوا لهم أنصارا يخففون عنهم شيئا من العذاب، والمؤمنون يستقطعون خسارتهم في ذلك الموقف قال تعالى: