نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ٣٨٢وقوله تعالى: (وَالاَخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ): أي إن ثمن نعيم الآخرة هو التقوى بمعناها الشامل، ولا يفهم من الآية حرمان المؤمنين من نعيم الدنيا بالكلية لتحقيق تلك الغاية المنشودة إذ يمكن للمؤمن التقيّ أن يمتعه الله بالمال الكثير كما كان عليه بعض الصحابة المبشرين بالجنة، ولكنهم كانوا متوازنين في التعامل مع ذلك المال بحيث لا يبلغون به إلى الترف الذي يضعف دينهم ويحجبهم عن السموّ الروحيّ والنفسّي، والله تعالى يحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده فلا تحرم على نفسه زينة الله والطيبات من الرزق بما قال تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ التِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (الأعراف:32).
-والله أعلم-
التنبيه على آفات الدنيا
وتثبيت رسول الله على دعوته.
أ) - النصّ: