نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١ثم مثّل الله لسعة ملكه ومطلق سلطانه بالتّعبير التّصويريّ فقال: (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ وَلاَ يَئُودُه، ُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ): فالتّعبير عن المعاني المجرّدة بالتّمثيل الحسيّ يكون أدلّ على المقصود وأعمق أثرا في النّفس في تصوّر عظمة الله المطلقة وقدرته الكاملة في بسط نفوذه على كل من في الكون سفليّه وعلويّه، لا يعييه تدبير ولا تشقّ ع?آ‹? ?? ? ? ? ???? ??? ? ? · l ? ? ? " ? ? ? ? ? ? ? ? 8 ? ? ? D ? ? ? ? ? ( ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? $ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? @ ? ? ? َوَ لَمْ يَرَوَاْ اَنَّ اللهَ الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُّحْيِيَ الْمَوْتَى) (الاحقاف:33).
تأتي هذه الخاتمة الكريمة بذكر صفتين من صفات الله الحسنى: (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ)، فهو المتفرّد بالعلوّ والمتفرّد بالعظمة، هكذا بمعنى القصر، لتستقرّ بذلك معاني العبودية في الخلائق كلّها.
ولآية الكرسيّ فضل كبير، قيل: إنّها كسورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن في الأجر لما اشتملت عليه من أصول معرفة الله في صفاته العليّة، فقد روي:» من قرأ آية الكرسيّ في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنّة إلاّ الموت «(1)، ويقرأها المسلمون عند الخوف للتّأمين على أنفسهم وممتلكاتهم لما ورد في ذلك من الأحاديث والآثار. نفعنا الله بها وجعل معانيها حيّة نابضة في نفوسنا تقشعرّ منها الجلود وتطمئن القلوب، والله أعلم.
لا إكراه في الدّين، وهو السّبيل إلى سعادة الدّارين
أ) - النّص:
/
/
/
//
ب) - التّحقيق اللّغويّ:
(1) – النسائي.