نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٤ب) - إن الضمير في: (إِنَّهُ): يرجع إلى الرسول، إذ أن بعتته من امارات الساعة، كما أخبر في الحديث بذلك إذ قال بعثت والساعة كهاتين وأشار بإصبعيه السبّابة والوسطى.
جـ) - وقال أغلب المحققين: إن المراد بالضمير: (إِنَّهُ): هو عيسى بن مريم نفسه الذي إكتنف الحديث عنه هذه الآية من قبل ومن بعد، ويبدو أن هذا الوجه هو الراجح تبعا للسياق –والله أعلم- والمراد بالعلم للساعة –أي لاقترابها ووقوعها لا شخصه بالذات، ولكن حال من حالاته التي تدلّ على قدرة الله، وفي تحديد تلك الحالة ترد أوجه أخرى اختلف فيها المفسّرون -أيضا- وسبب الإختلاف هو تحديد الشأن المتصل بعيسى مما يكون أدلّ على قدرة الله في إعادة الخلق ليوم البعث والنشور ومن غرائب شأنه، أحوال ثلاثة:
أ) - ولادته من غير أب –أي على غير مألوف الزوجية-.
ب) - إحياؤه للموتى وأخذه كتلة من طين يشكلها على هيئة طير فينفخ فيه فيكون طائرا حقيقيا الخ ....
ج) - نزوله في آخر الزمان لتطبيق الشريعة الإسلامية وكسر الصليب وقتل الخنزير كما ثبت ذلك في أحاديث كثيرة عن رسول الله.