نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٩(ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ): أي يقال لهم: (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ): (أَنتُمْ): توكيد للضمير. (تُحْبَرُونَ): في موضع نصب حال، وهو مضارع: "حُبر" بمعنى تسرّون وتكرمون.
(يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ): (صِحَافٍ): جمع صحفة، وهي إنا مستدير واسع الغم لوضع الطعام أو الفاكهة وغالبا ما يكفي لخمسة أشخاص، والأكواب جمع "كوب" وهو إناء للشراب، والتقدير وأكواب من ذهب.
(وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الاَنفُسُ وَتَلَذُّ الاَعْيُنُ): (فِيهَا): في الجنة. (تَلَذُّ): مضارع: "لذّ" إذا أحسّ بلذة ولذة الأعين تتحقق برؤية الأشكال الحسنة وشهوة الأنفس يكون في ما يطعم أو ما يسمع.
(وَتِلْكَ الْجَنَّةُ التِي أُورِثْتُمُوهَا): (تِلْكَ): اسم الإشارة مبتدأ (الْجَنَّةُ): خبرها، (التِي أُورِثْتُمُوهَا): صفة للجنة وشبّه جزاء العمل بالميراث فقال: (بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ).
(لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ): (لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ): العذاب أي لا يخفف والجملة في موضع نصب حال، (وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ): من الإبلاس وهو اليأس والذل والجملة معطوفة على جملة: (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ).
(وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ): (مَالِكُ): فنادى اسم الملك الموكل بجهنم. (لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ): اللام بمعنى: "الدعاء" والقضاء بمعنى الإماتة.
(أَمَ اَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ): (أَمَ): منقطعة للإضراب الإنتقالي والضمير في: (اَبْرَمُوا): عائد إلى المشركين، الإبرام مستعار لأحكام تدبير أمر. (فَإِنَّا مُبْرِمُونَ): وعيد من الله على إهلاكهم ورد مكايدهم.
(أَمْ يَحْسِبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم): السرّ: والعلن وبين السلاّ والنجوى: طباق.