نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ٤١٧(أَمَ اَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسِبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ): انتقل الأسلوب إلى الغيبة تحقيرا لشأنهم لبيان ما أعدّ لهم من الخزي في الدنيا قبل عذاب الآخرة. "قام" للإضراب الإنتقالي تتضمن استفهاما حذفت أداته للدلالة على التهديد إذ أنهم مهما أحكموا تدبير مكرهم وكيدهم بالرسول وأصحابه فإنه تعالى مبرم لهم أمرا ينقض ذلك فينقلب الأذى عليهم ويجزيهم الله بأسوأ مما دبّروا وهذا نظير قوله تعالى: (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا) (الطارق:15 - 16). ثم أتبع الله الإضراب المتقدم بإضراب مثله لبيان علمه المحيط بكل ما يسترون وما يعلنون، كما أن الحفظة من الملائكة يسجلون جميع ما يصدر عنهم من أقوال وأفعال سيجازيهم الله عنها عند فصّل القضاء.
-والله أعلم-
تنزيه الله عن الولد والشريك وبيان
تناقض المشركين بين ما يقرون به وما يفعلون.
أ) - النصّ: