نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٣وأما بالنسبة للمستقبل فهو أمارة وعلامة من أشراط الساعة ينكث في الأرض أربعين يوما، حيث يظهر في الفضاء غبار ذرّي أو غيره كالدخان يجعل الجوّ مظلما وهذا ما أكده العلماء في نهاية العالم، حيث تضعف الطاقة الشمسية، وصفة ذلك الدخان العموم والشمول كما قال تعالى: (يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ اَلِيمٌ): نفس العذاب ويقول الشيخ محمد الغزالي في تفسيره الموضوعيّ صفحة: 385 يقول: بعد سوق للرأي الأول في العذاب العاجل يقول: "وهناك رأي آخر أنا إليه أميل، ربما كان الدخان آية يكشّف عنها الغد، وكما يوجل العالم الآن من ثقب "الأزون" وخطره على الناس قد تتمخض الآفاق عن مصيبة داهمة وعذاب أليم لما شاع في الأرض من إلحاد وفسوق، ولما يلقاه الإسلام من خصومة وجفاء ولما يوجّه إلى شخص الرسول من مفتريات.
عندئذ يجأر الناس إلى الله طالبين الرحمة ونادمين على موقفهم الخائن من الرسالة الخاتمة، فهل يصدقون؟؟ … أياما كان الأمر، فإن الحساب الجامع عند اللقاء الآخير، يومئذ توفّى كل نفس ما قدمت وأخدت" انتهى. كلام الشيخ الغزالي.
قلت: وقد مال إلى هذا الرأي الأخير طائفة من العلماء القدامى كابن كثير وغيره ومن المحدثين، كسيّد قطب والإمام الحاج إبراهيم بيوض، ويبدو -والله أعلم- أنه الأنسب لسياق السورة في التركيز على بيان قدرة الله في البعث والنشور، وقد دعمّوا اختيارهم بأدلة أخرى من القرآن.