نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٤

والإستفهام إنكاريّ أي هم يعرفون أن قوم تبع أعزّ منهم، (وَالذِينَ مِن قَبْلِهِمُ): أما مرفوع بالعطف وإما مرفوع بالابتداء وما بعده خبر، وقوله تعالى: (أَهْلَكْنَاهُمُ): قيل إن ضمير أهلكناهم راجع: (قَوْمُ تُبَّعٍ وَالذِينَ مِن قَبْلِهِمُ)، وأما هو فلم يشملهم الهلاك إذ كان مؤمنا كما جاء في مسند أحمد: «لا تسبّر أتبعا فإنه كان مسلما»(1).

(لاَعِبِينَ): منصوب على الحال …

ج) - مَن هو تتبع؟؟: …

(تُبَّعٍ): لقي لمن ملك اليمن، كفرعون لمن ملك مصر وتبع يجمع على تبابعة، وهم كثيرون في عائلات متتابعة دام ملكهم طويلا قيل تجاوز ألفي عام. و (تُبَّعٍ): المذكور في القرآن في هذه الآية، لم يحدد الرواة فترة حكمه في الملوك المتتابعة، كما لم يتفقوا على تحديد رقعة حكمة، ولكنهم أجمعوا على أنه يسمّى "أبا كرب" وهو الذي أخبر عنه النبيء صلى الله عليه وسلم أنه مؤمن ونهى عن سبّه وشتمه، توسعت فتوحاته إلى برد الحجاز والشام وبلاد العجم وقيل إنه أول من كسا الكعبة وطاف بها وصلّى وذبح وعظم البيت الحرام تعظيما كبيرا.

د) - البيان والتّفسير:

بعد ذكره تعالى لقصة فرعون وقوم مع موسى عليه السلام ليتعظ بها كفار قريش، وأنهم ليسوا في منأى عن الإهلاك إن هم أصرّوا على كفرهم وعنادهم، عاد فأعقب هنا بأن إصرارهم على إنكار البعث هو الذي جعلهم يستبصرون ما توعدهم الله به من سوء المصير، ثم جاء الرّد الإلاهي ببيان قدرته في خلق السماوات والأرض وما بينهما، وأنه قادر على إهلاكهم كما أهلك من قبلهم ممن هم أعزّ منهم وأشدّ بطشا قال تعالى:

(إِنَّ هَؤُلآَءِ لَيَقُولُونَ* إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الاُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ* فَاتُوا بِئَابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ):

(1) 1 - الحديث:

٥٬٣٠١ / ٦٬٢٠١