نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٣

(إِنَّ هَؤُلآَءِ لَيَقُولُونَ) (34) (إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الاُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ) (35) (فَاتُوا بِئَابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (36) (أَهُمْ خَيْرٌ اَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالذِينَ مِن قَبْلِهِمُ أَهْلَكْنَاهُمُ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ) (37) (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ) (38) (مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ) (39)

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(إِنَّ هَؤُلآَءِ لَيَقُولُونَ): الإشارة إلى مشركي قريش المنكرين للبعث، وهي للتحقير من شأنهم، (لَيَقُولُونَ): أي أصبح ذلك القول منهم كالعادة يرددونه بغير حجة.

(إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الاُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ): (إِنْ): نافية هي مبتدأ، (مَوْتَتُنَا): خبره والمقصود بالموتة الأولى، الموتى التي تعقب الحياة الدنيوية ولا يكون شيء بعدها، ولهذا نفوا البعث بعدها، لأن الإنشار هو الإحياء بعد الموت، يقال نشر وأنشر، بمعنى أحياه بعد الموت.

(فَاتُوا بِئَابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ): (فَاتُوا): الأمر للتعجيز وهي مغالطة منهم لأن البعث لا يكون إلا بعد نهاية الحياة الأولى لكل الخلائق كلها.

(أَهُمْ خَيْرٌ اَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالذِينَ مِن قَبْلِهِمُ أَهْلَكْنَاهُمُ): (تُبَّعٍ): هو لقب لكل من ملك اليمن وحضر موت والسحر يجمع على" تبابعة" وهو كفرعون لكل من ملك مصر، (أَهُمْ خَيْرٌ): الضمير لمشركي مكة.

٥٬٣٠٠ / ٦٬٢٠١