نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٦ · صفحة ٤٦٣هذه حجج الله وبراهينه الناطقة في القرآن تنبّه إلى تلك الظواهر الكونية الموحية بعظمة الخالق، تتلى عليك –أيها الرسول- بالحق لتبلغها إلى الناس، وهي توقظ القلوب الغافلة وتخاطب العقول بلغتها الميسّرة، فمن لم يؤمن بها فر رجاء أن يؤمن بسواها، فقد استكمل التبليغ كل وسائل الإقناع وبلغ مداه في إقامة الحجة وتوضيح الدلائل، فمن لم يخضع لما يلقى عليه فهو ميؤوس من إيمانه إذ ليس بعد كلام الله وآياته المجلوّه في الآفاق وفي الأنفس ليس بعد ذلك من وسيلة صادقة نافعة تؤثر على الإنسان السليم الفطرة.
-والله أعلم-
وعيد المكذبين بآيات الله وبيان نعمه على عباده.
أ) - النصّ:
(وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ اَثِيمٍ) (7) (يَسْمَعُ ءَايَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ اَلِيمٍ) (8) (وَإِذَا عَلِمَ مِنَ -ايَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُؤًا اُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) (9) (مِنْ وَّرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا وَلاَ مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَآءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (10) (هَذَا هُدًى وَالذِينَ كَفَرُوا بِئَايَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ اَلِيمٌ) (11) (اللَّهُ الذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (12) (وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَالِكَ ءَلاَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (13) (قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماَم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (14) (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنَ اَسَآءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ) (15)