نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٦ · صفحة ٤٦٤

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ اَثِيمٍ): (وَيْلٌ): مبتدأ: دعاء بالشر، والأفاك: مبالغة من الإفك أي الكذب، والأثيم: المبالغ في اقتراف الآثام. والمراد به كل المشركين المكذبين لرسول الله.

(ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا): الإصرار: ملازمة الشيء، (ثُمَّ): للتراخي الرتبي لاستبعاد تأثره بسماع آيات القرآن، (كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا): الجملة في موقع الحال، شبه عدم الانتفاع بالآيات بعدم سماعها مبالغة.

(فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ اَلِيمٍ): يراد بالتبشير التهكم.

(وَإِذَا عَلِمَ مِنَ -ايَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُؤًا): (وَإِذَا عَلِمَ مِنَ –ايَاتِنَا شَيْئًا): أي إذا ألقى سمعه لفهم شيء من القرآن سخر بما سمعه، فيلوكون الآيات بألسنتهم.

(مِنْ وَّرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا): بعد أن تهددهم بقوله: (اُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ): بيّن نوعية ذلك العذاب بأنه جهنم حيث لا ينفعهم ما كسبوه من مال أو جاه شيئا.

(هَذَا هُدًى): الإشارة إلى القرآن على وجه التعظيم وصف بأنه هدى بالمصدر للمبالغة.

(اللَّهُ الذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ): (اللَّهُ الذِي): مسند ومسند إليه يفيد الحصر –أي الله لا غيره- (سَخَّرَ): بمعنى هيّأ وذلّل، (الْفُلْكُ): السفن -وآل- للجنس أي تجرى لأسفاركم ونقل بضائعكم لشكروا الله على نعمه.

٥٬٣٢١ / ٦٬٢٠١