نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٧ · صفحة ٤

(وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمُ ءَايَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ):

الجملة معطوفة على قوله: (وَمَنَ اَضَلُّ مِمَّنْ يَّدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ) (5) وإذ كان القرآن يتلى عليهم مبيّنا لهم بكل وضوح ضلالهم في عبادة الأصنام وكيف أنها خالية عن مقومات الألوهية، ولكنهم لا ينفكون عن التأثر بسحر بيانه مكرهين مرغمين ولكنهم يتعامدن عن الحق الذي يدعو إليه، مما لا لبس فيه ولا غموض، فيقولون عنه بهتانا وزورا هذا سحر واضح مخادع، وقوله تعالى: (لَمَّا جَآءَهُمْ): ليبيّن أن هذا الإدّعاء الباطل في حق القرآن يصدر عنهم فور سماعهم لآياته دونما إتاحة الفرصة للتأمّل والتفكير فيه، ثم يذكر الله ما هو أشنع وأقبح في الحظ من شأن القرآن بصيغة الإضراب الإنتقالي ليرشد الرسول كيف يردّ عليهم فيقول:

(اَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلِ اِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيداَم بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ):

٥٬٣٦١ / ٦٬٢٠١