نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٧ · صفحة ١٤(وَوَصَّيْنَا الاِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كَرْهًا وَوَضَعَتْهُ كَرْهًا): (وَصَّيْنَا): من الوصية، ويقال: التوصية والإيصاء، وهي الأمر ....... بضرورة الاعتناء والاهتمام بتنفيذه قال تعالى: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمُ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ) (النساء:131). "إحسانا": منصوب على المصدر أي يحسن إحسانا. (حَمَلَتْهُ كَرْهًا): (وَوَضَعَتْهُ كَرْهًا): بين حمل ووضع طباق، كرها منصوب على الحال، أي بشقة وتعب.
(وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا): حمله فب بطن أمّه جنينا وفصاله، أي فطامه عن الرضاع.
(قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيَ أَنَ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ): (أَوْزِعْنِيَ): بمعنى ألهمني ووفقني إلى شكران نعمتك.
(وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي): اللام في: (أَصْلِحْ لِي): لام العلة والمعني: أصلح في ذريتي لأجلي، والذرية تشمل الأبناء والأحفاد. و (فِي): تفيد تمكن الإصلاح من الذرية.
(وَيُتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ): (وَيُتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ): أي تغفر لهم بعد التوبة: (فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ): في موضع الحال من اسم الإشارة. (وَعْدَ الصِّدْقِ): مصدر منصوب مؤكد لنفسه.
(وَالذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ): (وَالذِي): مبتدأ وخبره، (أُوْلَئِكَ الذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ): والجملة: مفعول لفعل مقدر: "واذكر الذي قال أفّ لكما". (أُفٍّ): اسم فعل بمعنى: "أتضجّر".
(أَتَعِدَانِنِيَ أَنُ اخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي): الإستفهام للإنكار والتعجب. (أَنُ اخْرَجَ): بمعنى أن أبعث بعد الموت، و (الْقُرُونُ): الأمم الخوالي التي طال عليها الزمن ولم تبعت.
(مَا هَذَآ إِلآَّ أَسَاطِيرُ الاَوَّلِينَ): الأساطير جمع أسطورة: أي القصة المتداولة ويغلب عليها التلفيق والكذب.