نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12
الجزء ١٧ · صفحة ١٥(أُوْلَئِكَ الذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ): أي وجب عليهم عذاب النار.
(وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا): يقابل الدرجات لعلوّ المنزلة، الدرجات لانحطاطها، ولكن جاء هنا على التغليب، والتنوين في: (كُلٍّ): عوض عما تضاف إليه والتقدير: ولكل من الفريقين: المؤمن والكافر.
(وَيَوْمَ يُعْرَضُ الذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ): والكلام مقول قول محذوف تقديره: ويقال للذين كفروا يوم يعرضون على النار والعرض هو تقديمهم إلى النار، أو كشف النار لهم.
(أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا): إذهاب الطيّبات مشعار لمفارقتها بمعنى استوفيتم كل الملذات مما تشتهون من نعيم الدنيا.
(فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الاَرْضِ): الفاء تسمى الفصيحة، (تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ): أي تلاقون الإهانة والذل بسبب كبريائكم في الدنيا وفسقكم بالشرك والمعاصي.
ج) - أوجه القراءة:
(حُسْنًا): قرآه الجمهور كذلك. –بضمّ الحاء وسكون السين- وقرآه عاصم وحمزة والكسائي وخلف: (إِحْسَانًا): والنصب على القراءتين إما بنزع الخافض وهو "الياء" وإما بتضمين: (وَصَّيْنَا): ألزمنا.
(كَرْهًا): قرأ الجمهور في الموضعين: بفتح الكاف وقرآه عاصم وحمزة والكسائي وابن ذكوان وابن عامر ويعقوب: (كُرْهًا): بضم الكاف، في الموضعين، وهو منصوب على الحال.
(وَفِصَالُهُ): قرآه الجمهور على وزن: "فعال". وقرأ يعقوب: (فِصْلُهُ): -بسكون الصاد-.
(يُتَقَبَّلُ): قرأ الجمهور مع: (يُتَجاوَزُ): بالياء التحتية مضمومة مبنيتين لنائب الفاعل، وقرأهما الكسائي وحمزة وحفص عن عاصم وخلف قرأوا: (نَتَقَبَّلُ): -بنونين مفتوحتين ونصب أحسن-.