نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٧ · صفحة ٢٥

(وَاذْكُرَ اَخَا عَادٍ اِذَ اَنذَرَ قَوْمَهُ بِالاَحْقَافِ): (وَاذْكُرَ): إما من الذكر –بكسر الذال- وهو الذكر اللساني أو من الذكر –بضمّ الذال- وهو بمعنى التذكّر في النفس، والخطاب لرسول الله، (اَخَا عَادٍ): الأخ: هو المنتمي لنفس القبيلة، فيقال اخا العرب أو اخا بني فلان، وقد يراد به الملازم لشيء ما فيقال أخو السفر وأخو النوم، قال عمر بن أبي ربيعة:

أخا سفر جوّاب أرض تقاذفت به … فلوات، فهو أشعت أغبر

وقد تقدم التعريف بقبيلة عاد وبالأحقاف،

(وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنم بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ): الجملة: (وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ): معترضة، وجملة: (أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ): جملة تفسيرية، لفعل: "أنذر": أي مضت النذر من قبل هود ومن بعده، وجملة: (إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ): تعليل للنهي: (أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ): ويرجّح أن يكون العذاب المنذر به هو عذاب الاستئصال بدليل قوله: (بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ).

(قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَافِكَنَا عَنَ -الِهَتِنَا): الاستفهام للإنكار: (لِتَافِكَنَا): أي لتصرفنا عن عبادتها.

(فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا): ضمير: (رَأَوْهُ): عائد إلى ما تعدنا، وهو العذاب، (عَارِضًا): حال. (مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ): (مُّسْتَقْبِلَ): نعث لعارض، "أودية" جمع "واد" ويطلق على محلة القوم، (هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا): مبتدأ وخبر، و (مُّمْطِرُنَا): بمعنى بأياتنا بالمطر، والعارض: هو السحاب العارض في الأفق.

(بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ اَلِيمٌ): قيل الاقئل هو هود عليه السلام قبل خروجه، وقيل هو رجل منهم رأى في ذلك السحاب أمارات العذاب.

٥٬٣٨٢ / ٦٬٢٠١