نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٧ · صفحة ٣١

(وَلَقَدَ اَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الاَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ* فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ الذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا -الِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَالِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ): وخلاصة الموعظة لكفار قريش أن ذكرّهم الله بمصارع كثير من الأقوام السالفة ممن يمرّون على قراهم المدمّرة في جنوب الجزيرة وشمالها من ثمود وقوم لوط وأصحاب مدين وحضارة سبأ في اليمن أهلكهم الله بعد أن أقام عليهم الحجة بتصريف الآيات وتنويعها، لكي يرجعوا عن غيّهم وعنادهم، فماذا كان من واقعهم؟؟ … لقد كان الهلاك وعذاب الإستئصال، فما أغنت عنهم تلك الآلهة الباطلة التي كانوا يتقربون لها من دون الله ويستنصرونها؟؟ … فماذا كان؟؟ … لم يجدوا منها نصرا بل تخلوا عنهم تماما وتركوهم لمصيرهم المشؤون، جزاء إفكهم وافترائهم على الله فهلا تتعظون يا أهل مكة بذلك؟؟ … أم اتخذتم عند الله عهدا أن لا يهلككم، كما قال تعالى في سورة القمر: (اَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنُ اوْلَئِكُمُ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِي الزُّبُرِ) (43) فيا له من تقريع وتوبيخ، اللهم نوّر بصائرنا بنور الإيمان، وقنا نوائب الزمان ومكائد الشيطان.

-والله أعلم-

الجن يستمعون القرآن ويؤمنون به.

أ) - النصّ:

٥٬٣٨٨ / ٦٬٢٠١