نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٧ · صفحة ٤١

والتقيب بقوله تعالى: (اوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ): بعد ذلك التهديد فيه تعريض للمشركين لإفادة تلبسهم بالضلال الواضح بعدما تبيّن لهم الحق، فهل يكفكفون من ضلالهم بعدما سمعوا قصة الجن؟؟ …

-والله أعلم-

إثبات البعث والأمر بالصبر لرسول الله عليه السلام.

أ) - النصّ:

(أَوَلَمْ يَرَوَا اَنَّ اللَّهَ الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُّحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (33) (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ) (34) (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارِم بَلاَغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ) (35).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(أَوَلَمْ يَرَوَا اَنَّ اللَّهَ الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ): (أَوَلَمْ يَرَوَا): الرؤية علمية، ورأي ينصب مفعولين وإن مع معموليها سدّ مسدّ المفعولين، والإستفهام للإنكار والتوبيخ، ولم يعي مضارع: عيي ومصدره: "العِيّ" –بكسر العين- وهو العجز عن القيام بفعل أو قول، (بِقَادِرٍ): خبر: (اَنَّ): دخلت عليه الياء الزائدة للتوكيد.

٥٬٣٩٨ / ٦٬٢٠١