نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 12

الجزء ١٧ · صفحة ٤٢

(بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ): (بَلَى): جواب على الاستفهام الإنكاريّ والتقدير: "بلى هو قادر على أن يحيي الموتى". و (بَلَى): يجاب بها على النفي بإبطاله وتقرير نقيضه، فهي لإثبات النقيض، أما "نعم" فهي لتقرير ما قبلها، جملة: (إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ): تذييل لجملة: (بَلَى): لإفادة العموم بعد الخصوص لأن إحياء الموتى داخل في خلق السماوات والأرض.

(وَيَوْمَ يُعْرَضُ الذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا): الجملة معطوفة على جملة: (أَوَلَمْ يَرَوَا): وفيها تقديم وتأخير، والتقدير هكذا: "ويقال للذين كفروا يوم يعرضون على النار، وتقديم الظرف: (يَوْمَ): على عامله، للإهتمام بذكر اليوم أي يعرضون على عذاب النار، (أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ):؟؟ … الاستفهام للتقرير والتنديم، والإجابة: "ببلى" لإبطال النفي وتقرير نقيضه كما تقدم وزيادة القسم: (وَرَبِّنَا): لو ما لأنفسهم وعنابا لها، واختيارهم في القسم به لصفة الربوبية للتذلل والتخشع.

(فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ): (فَاصْبِرْ): تفريع على ما سبق من التكذيب والأذى لرسول الله، (أُوْلُوا الْعَزْمِ): هم: نوح، إبراهيم، موسى، عيسى، محمد. (لاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ): اللام للتعدية، ومفعول تستعجل محذوف -أي العذاب والهلاك، والضمير يعود للمشركين.

٥٬٣٩٩ / ٦٬٢٠١