نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

(فَنِعِمَّا هِيَ): قرأه ورش عن نافع وابن كثير وحفص ويعقوب (فَنِعِمَّا) بكسر العين وتشديد الميم من (نِعِمَّ) مع ميم "مَا"، وقرأه ابن عامر وحمزة والكسائي بفتح النّون وكسر العين. وقرأه قالون عن نافع وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم بكسر النّون واختلاس حركة العين بين الكسر والسّكون وقرأه أبو جعفر بكسر النّون وسكون العين مع بقاء تشديد الميم. (وَنُكَفِّرْ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ): قرأه نافع والكسائي وأبو بكر وأبو جعفر وخلف قرأوه بنون العظمة وبجزم الرّاء على موضع جملة الجواب (فَهُوَ خَيْرٌ لََّكُمْ)، فيكون التّكفير معلّقا على الإخفاء، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو بالنّون أيضا ولكن برفع الرّاء على أنّه وعد على إعطاء الصّدقات ظاهرة أو خفية، وقرأه ابن عامر وحفص بالتّحتية (يُكَفِّرُ) على أن ضميره عائد إلى الله وبالرّفع في آخر ه.

د) - البيان والتّفسير:

كان الحديث طويلاً عن الإنفاق وما يجب أن يتّصف به مع التّرغيب فيه والتّحذير من كل محبطات الأعمال من المنّ والأذى و الرّياء وقصد الرّديء من الأموال في الإنفاق، وفي هذه الآية يرشد الله المؤمنين إلى أنّ علمه محيط بالنّوايا والمقاصد وأنه يجازي عليها، وأدمج النّذر مع الصّدقة لما له من النّفع في مجالات البرّ، والمؤمن يختار لنفسه ما يريد أن يعلمه الله منه فقال تعالى: (وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ اَوْ نَذَرْتُم مِّنْ نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ، وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنَ اَنْصَارٍ).

٥٤١ / ٦٬٢٠١