نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ١٥

(دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا): (دَمَّرَ): أهلك وهو يتعدى بنفسه ولكن عدّى بحرف. (عَلَى): للإستعلاء والمبالغة للدلالة على قوة التدمير. أي ما يختصّ به الإنسان من أموال وأولاد. (وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا): جملة معترضة، والضمير يعود إلى العاقبة.

(ذَالِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الذِينَ ءَامَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمُ): (مَوْلَى): الوليّ والتاجر ويأتي بمعنى: "المالك" أي المتصرف في شؤونهم. قال الرسول لأصحابه في غزوة أحد قولوا للمشركين الله مولانا ولا مولى لكم إذ قالوا يوم بيوم لنا العزى ولا عزّى لكم.

(وَالذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَاكُلُونَ كَمَا تَاكُلُ الاَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ): التمتع الانتفاع بالمتاع وقد وصف الله متاع الدنيا بالقليل وأنه مؤقت إلى حين. (كَمَا تَاكُلُ الاَنْعَامُ): أي همّهم بطونهم وفروجهم كالأنعام والمثوى: مكان الإقامة والتعليق باللام: (لَّهُمْ): عوضا عن الإضافة للدلالة على التمكن.

(وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ التِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ): (كَأَيِّن): للدلالة على الكثرة، والمراد بالقرية: أهلها وهي مكة. ولذلك قال أهلكناهم. واختيار ضمير القرية. (أَخْرَجَتْكَ): لإفادة الإحاطة بجميع أهلها سواء من قام بالفعل ومن رضى به.

(أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ): الإستفهام لإنكار المماثلة. والبينة: الحجة والبرهان مما اشتمل عليه القرآن. وإنكار المشابهة يدل على تفضيل المؤمنين، وإنكار زعم المشركين على أنهم خير منهم.

ج) - أوجه القراءة:

(كَأَيِّن): قرأ الجمهورين: -بهمزة بعد الكاف وبتشديد الياء- وقرأ ابن كثير: -بألف بعد الكاف وتخفيف الياء مكسورة- وهما لغتان صحيحتان.

د) - البيان والتّفسير:

٥٬٤١٩ / ٦٬٢٠١