نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢قلت: نِعْم هذا التّوجيه للآية الكريمة، إذ لمسنا من واقع النّاس في أمثال هذه المجالات من صدقات التّطوع في سبل الخير سيما في بيوت الله، لمسنا استجابة منقطعة النّظير استباقا للمبرّات لا تشوبها شائبة رياء بقدر ما هي تأثّر وانفعال في جوّ القدوة والتّقليد والمحاكاة.
ويلاحظ الإطلاق في لفظ (الْفُقَرَآءَ)، ولم يقل: "فقراءكم" ممّا يدلّ على استحباب الصّدقة لكلّ من تصدُق فيه تلك الصّفة: للمسلم والكافر وللبرّ والفاجر والقريب والبعيد … إلخ. غير أنّ اختصاص الزّكاة المفروضة وزكاة الفطر بالمسلمين أمر معقول عليه جمهور العلماء، والرّسول يقول في باب البرّ والإحسان:» في كل ذات كبد رطبة أجر «.(1)
ثمّ قال تعالى بعد هذا التّوجيه: (وَنُكَفِّرْ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ): إنّ الصّدقة تكفّر بعض السّيئات كما تقي مصارع السّوء. وقوله: (وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) استجاشة لعاطفة التّقوى في مراعاة الحساب والجزاء. والله أعلم
بيان فضل الصّدقات وذكر مستحقّيها
أ) - النّصّ:
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(1) 1 - رواه البخاري من حديث أبي هريرة، كتاب المظالم، باب الآبار على الطرق إذا لم يتأذ بها، حديث 2334، 2/ 870.