نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٧١

(وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا): تحذير أن الأنسب هنا من الصفات الآلهية هو العزة التي تدلّ على القهر والغلبة، فليس هؤلاء الأعداء بمعجزين لله في الأرض ولا في السماء، وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير.

-والله أعلم-

مهّامّ النبي وجزاء المبايعين.

أ) - النصّ:

(إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) (8) (لِّتُومِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) (9) (اِنَّ الذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنَ اَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَنُوتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) (10).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا): الخطاب بنون العظمة لرسول الله تشريفا له. (شَاهِدًا): المخبر بتصديق أحد أو تكذيبه فيما ادّعاه أي تشهد أيها الرسول على أمتك يوم القيامة بالتبليغ وقد ذكر المتعلق في قوله تعالى: (وَيَكُونَ الرَّسولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) (البقرة: 143). وفي قوله: (وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاَء) (النحل:89). وهو منصوب على الحال، والبشارة والنذارة بينهما طباق البشارة تكون بالجنة للطائعين، والنذارة تكون بالتخويف للكافرين والعاصين من عذاب النار ....

٥٬٤٧٥ / ٦٬٢٠١