نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٧٨

(يُرِيدُونَ أَنْ يُّبَدِّلُوا كَلاَمَ اللَّهِ): الجملة في موضع الحال، وتبديل كلام الله هو مخالفة ما جاء به وحيه من الأمر والنهي والوعد والوعيد.

(قُل لَّن تَتَّبِعُونَا): نفي تأكيد للنفي لقطه أطماعهم في الخروج إلى خيبر.

(قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الاَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ اُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمُ أَوْ يُسْلِمُونَ): تكرر وصفهم بالتخلف للمبالغة في الذم، أمر الله رسوله أن يتحداهم بدعوتهم إلى قتال قوم أشدّاء يقاتلونهم حتى يستسلموا، قيل إنهم بنو حنيفة قوم مسيلمة الكذاب من المريّدين.

(لَيْسَ عَلَى الاَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الاَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ): أي لا ذنب ولا إثم لأصحاب الأعذار في ترك الجهاد وهم العمي والعرج والمرضى، فهم مستثنون من الوعيد، إلا إن رغبوا في ذلك لخدمة المجاهدين.

ج) - أوجه القراءة:

(ضَرًّا): قرأ الجمهور: -بفتح الضاد- وقرأه حمزة والكسائي -بضمّها- وهما بمعنى واحد.

(كَلاَمَ اللَّهِ): قرأه الجمهور بصيغة الفرد، وقرأه حمزة والكسائي وخلف. (كَلِمَ اللَّهِ): اسم جمع: "كلمة".

(نُدْخِلْهُ): قرأ نافع وابن عامر: (نُدْخِلْهُ ونُعَذِّبْهُ): -بنون العظمة- على الإلتفات من الغيبة إلى المتكلم.

وقرأ الجمهور: (يُدْخِلْهُ): بالياء التحتية جريا على أسلوب الغيبة، ويعود الضمير إلى اسم الجلالة.

د) - البيان والتّفسير:

بعد الترغيب في الوفاء بعهد الله والتحذير من النكث وبيان ما ينجر عن كل منهما من الخير أو الشرّ، أتبع الله ذلك بذكر حال المتخلفين عن الخروج مع رسول الله وأصحابه إلى أداء العمرة لظنهم أن قريشا ستستأصلهم فلا يرجعون إلى ديارهم، فاعتذروا عن الخروج وهم كاذبون، وقد ذكر الله عنهم ثلاثة أحوال:

أ) - اعتذارهم عن الخروج لانشغالهم بأهليهم وأموالهم.

ب) - طلب مشاركتهم في غزوة خيبر للمشاركة في الغنائم.

٥٬٤٨٢ / ٦٬٢٠١