نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٨١

(وَمَن لَّمْ يُومِنم بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا): أي إيمانا راسخا لا يعتريه شك ولا يخالجه سوء ظن بقدرة الله كما هي حال أولئك الأعراب، لتحذيرهم مما يفض بهم إلى دركات الكفر بعد الإيمان، ولذلك أظهر في مقام الإضمار ليجعل من الكفر سببا لدخول النار.

(وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَآءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا): بعد التحذير والتخويف يأتي أسلوب الإطماع والإستمالة إلى التوبة والندم، في حكم عامّ للخلائق كلها وهي ضمن ملك الله الواسع والعريض في السماوات والأرض يتصرّف فيه كيف يشاء رضى ومغفرة لمن يشاء من عباده المخلصين، وسخطا وعقابا لمن لا ...... الظن في ربّه، فلا رادّ لقضائه ولا معقب لحكمة.

ولإثبات ما وصفهم الله به المخلّفين من تلفيق الأعذار الكاذبة أعلم الله نبيئه بما يكون من موقفهم أزاء الخروج مع الرسول إلى غزوة خيبر حيث الشقة قريبة والمغانم كثيرة فقال تعالى:

(سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمُ إِلَى مَغَانِمَ لِتَاخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُّبَدِّلُوا كَلاَمَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَالِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً):

٥٬٤٨٥ / ٦٬٢٠١