نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٨٣

(قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الاَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ اُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمُ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُوتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا اَلِيمًا):

تكرار وصف المخلفين هو لمزيد من تنفير المسلمين من الوقوع في ذلك المحذور في تبكيتا للذين وقعوا فيه، وأن كان ما وقعوا فيه لا يخرجهم من دائرة الإسلام كلية ولكنه الأسلوب الحكيم في الاستئناس والاستمالة لأناس غلاظ الطباع فلنستمع إلى ذلك في قوله تعالى بسورة التوبة: (مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الاَعْرَابِ أَنْ يَّتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَالِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً اِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ اِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ* وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا اِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (120 - 121).

٥٬٤٨٧ / ٦٬٢٠١