نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٩٧

(لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ): (لَتَدْخُلُنَّ): جواب قسم محذوف، والله لتدخلن، (إِن شَآءَ اللَّهُ): تعليق لوعد الله بمشيئته محلقين. (مُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ): في موضع نصب بالحال. والحلق والتقصير يكون بعد فك الإحرام بعد رمي جمرة العقبة في عيد الأضحى.

(فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَالِكَ فَتْحًا قَرِيبًا): أي من دون فتح مكة، (فَتْحًا قَرِيبًا): وهو فتح خيبر.

(لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ): أي ليجعل الإسلام مهيمنا على كل الأديان ظاهرا منتصرا.

(وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا): على أن يتحقق ما وعد به، وعلى صدق نبوءه رسول الله.

ج) - البيان والتّفسير:

كانت الرؤيا التي رءاها رسول الله في أنه سيدخل وأصحابه المسجد الحرام آمنين محلقين رءوسهم ومقصرين، كانت مثار جدل في صفوف الصحابة وتولّى كبرها المنافقون، بعد وقوع صلح الحديبية حتى قال بعضهم أين رؤيا رسول الله؟؟ والله ما حلقنا ولا قصّرنا ولا رأينا البيت، ففي ذلك الجوّ من الحيرة والشك أنزل الله هذه الآيات ليقيد ظلمات الربيب والظنون بإخبار الله على صدق تلك الرؤيا فقال جلّ من قائل:

(لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَالِكَ فَتْحًا قَرِيبًا):

٥٬٥٠١ / ٦٬٢٠١