نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ١٠١

(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ): (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ): مبتدأ وخبر أو (مُّحَمَّدٌ): خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو محمد، إذ المقصود هو بيان رسول الله من هو، وهو تنويه بشأن رسول الله ردّا على إنكار الكفار إثبات ذلك في وثيقة الصلح.

(وَالذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ): (الذِينَ): مبتدأ. (أَشِدَّآءُ): خبره ورحماء خبر ثان. ومعنى: (مَعَهُ): المصاحبة الكاملة والمراد الصحابة كلهم لا خصوص أهل الحديبية.

(تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا): الرؤية بصرية وصيغة المضارع للتجدّد والتكرار، (رُكَّعًا سُجَّدًا): جمع راكع وساجد منصوبان على الحال، أثنى الله عليهم بالإنشغال بالصلاة في أكثر أوقاتهم لابتغاء رضوان الله.

(سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنَ اَثَرِ السُّجُودِ): السيما العلامة التي ترتسم في جباههم من كثرة السجود.

(ذَالِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ): الإشارة إلى المذكور من صفات المؤمنين. والمثل يطلق على الحالة العجيبة أو المشابه مما ذكر في التوراة من تلك الأوصاف العجيبة.

(وَمَثَلُهُمْ فِي الاِنجِيلِ كَزَرْعٍ اَخْرَجَ شَطْأَهُ فَئَازَرَهُ): (وَمَثَلُهُمْ فِي الاِنجِيلِ): ابتداء كلام وهو مبتدأ (كَزَرْعٍ): خبره. و (شَطْأَهُ): فراخ الزرع ومزوع الجنة. (فَئَازَرَهُ): بمعنى فوّاه -أي قوّي الشط- أصل الزرع

(فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ): (فَاسْتَغْلَظَ): غلظ غلطا شديدا. والسوق جمع ساق والضمير راجع إلى الزرع، تشبيه لجماعة المؤمنين في كثرة عدوهم ونماء قوتهم.

ج) - أوجه القراءة:

(شَطْأَهُ): قرأه الجمهور –بسكون الطاء وبالهمزة- وقرأه ابن كثير: -بفتح الهاء بعدها ألف على تخفيف الهمزة ألفا.-

٥٬٥٠٥ / ٦٬٢٠١