نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13
الجزء ١٨ · صفحة ١١٥(يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِن جَآءَكُمْ فَاسِقُم بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماَم بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (6) (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الاَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الاِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ) (7) (فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (8).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(فَاسِقُ): هو المتصف بالفسوق إذا ارتكب منكرا كالكذب واشترط بعضهم أن يعلن ذلك.
(بِنَبَإٍ): الخبر الذي تكون له أهمية كبرى.
(فَتَبَيَّنُوا): من التبيّن قوة إبانة الشيء بتكلف ذلك.
(بِجَهَالَةٍ): لها مفهومان: إما ضدّ الحلم أو ضدّ العلم.
(نَادِمِينَ): إظهار الأسف على ارتكاب مخالفة مّا.
(لَوْ يُطِيعُكُمْ): أي يعمل ما تشيرون به عليه وترغبون فيه.
(لَعَنِتُّمْ): جواب الشرط "لو" من العنت إما بمعنى الإثم والذنب، وإما الوقوع في أمر شاقّ.
(زَيَّنَهُ): زين الشيء من التزيين، أي جعله زينا ضدّ "الشين".
(الرَّاشِدُونَ): الرشد الرشاد الاستقامة على طريق الحق مع تصلّب فيه
(الْعِصْيَانَ): عدم الامتثال والانقياد.
ج) - أوجه القراءة:
(فَتَبَيَّنُوا): قرأ الجمهور: بفوقية فموحدة فتحتية فنون من التبيّن وقرأ حمزة والكسائي وخلف: (فَتَبَيَّنُوا): -بفوقية فمثلثة فموحدة ففوقية- من التثبّث، واللفظان متقاربان فالتبيّن: تطلب البيان وهو ظهور الأمر ....
والتثبت: التحدّي وتطلب الثبات وهو الصدق.
د) - البيان والتّفسير: