نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13
الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٧وأيا كان الأمر فقد أهلكهم الله بالصاعقة، فزهقت أرواحهم وهم ينظرون، وأكّد الله هلاكهم بقوله: (فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ)، فلم تبق لهم من قوة للهرب والنجاة ولا وجدوا من ينصرهم، فقد أتاهم الله بالعذاب من حيث لم يحتسبوا، والله أعلم بقوة تلك الصيحة التي صعقوا بها، إذ نرى كثيرا من الناس يموتون بالسّكتة القلبية عندما يتعرضون لمثل تلك الصدمات.
(وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ): التقدير: اذكر قوم نوح من قبل أولئك الأقوام إذ أهلكناهم لأنهم فسقوا عن أمر ربّهم، ولم يشر الله إلى طريقة إهلاكهم، بل اكتفى بذكر السبب لما في ذلك من الإنذار والتخويف، والله أعلم.
الله قويّ قاهر فلا ملجأ منه إلاّ إليه.
أ) - النصّ:
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
٥٬٦١١ / ٦٬٢٠١