نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٥

(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ، فَاكِهِينَ بِمَآ ءَاتَاهُمْ رَبُّهُمْ): (فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ): في موضع الرفع خبر "إن". (فَاكِهِينَ): وصف، من فَكَهَ، إذا طابت نفسه وسُرّ، وهو منصوب على الحال، (بِمَآ ءَاتَاهُمْ رَبُّهُمْ): أي بما أعطاهم ورزقهم. (مَا): مصدرية. (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ): الجملة مقول قول محذوف، أي يقول لهم ملائكة الرحمة. (هَنِيئاَ): منصوب على المصدرية وصفا لمصدر فعلي: (كُلُوا وَاشْرَبُوا). (بِمَا): الباء للسببية، أي بسبب عملكم. (مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ): (مُتَّكِئِينَ): منصوب على الحال، (سُرُرٍ): جمع سرير للنوم. (مصْفُوفَةٍ): نعت، أي متصل بعضها ببعض، وقد تكون متقابلة للتأنيس كما قال تعالى: (عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ) (الحجر:47). والحور جمع حوراء، والحوَر: شدة سواد العين في بياضها، والعين جمع عيناء، أي واسعة العين. (أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ): أي ما انقصناهم من أجرهم من شيء، يقال: ألَتّه يألتُه ولاته يليته إذا نقصه. (مِن): الأولى للتبعيض. و (مِن شَيْءٍ): للتأكيد. (كُلُّ امْرِئِم بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ): مبتدأ وخبر: أي كل إنسان مرتهن بعمله. (يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَاثِيمٌ): يتنازعون كأسا، يتجاذبون كؤوس بعضهم بعض مداعبة وتأنيسا، والكأس يراد به الخمر، ويحتمل: (يَتَنَازَعُونَ) يصبّ بعضهم لبعض الخمر كما يفعل الندامى، واللغو: سقط الكلام، والتأثيم ما يأثم به فاعله، ورفعهما على أن: (لاَ) هنا مشبهة بـ"ليس". (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُولُؤٌ مَّكْنُونٌ): عطف على: (يَتَنَازَعُونَ)، يطوفون من الطواف، أي المشي ذهابا وإيابا.

٥٬٦٢٩ / ٦٬٢٠١