نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٢٥٥

(وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا اِلاَّ مِنم بَعْدِ أَنْ يَّاذَنَ اللهُ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيَرْضَى): (كَم): خبرية تدل على الكثرة. (من): للبيان أي كثير جدّا، نفى الله شفاعة أي ملَك لأحد عند الله إلا لمن أذن له وذلك ردّ لما يدّعيه المشركون من عبادة آلهتهم إذ قالوا: (هَؤُلآَءِ شُفَعَآؤُنَا عِندَ اللهِ) (يونس:18). (وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ): "من" زائدة للتوكيد، والموضع موضع رفع، أي لا علم لهم بحقيقة الملائكة حتى يعتبروهم إناثا. (وَإِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا): أي إِنَّ الظَّنَّ لا يدفع شيئا من الحق، والجملة تصلح أن تكون مثالا مستقلاّ، ولذلك أظهر لفظ: (الظَّنَّ) مكان الإضمار.

ج) - أوجه القراءة:

(اللاَّتَ): قرأ الجمهور بتخفيف المثناة الفوقية، وقرأه رويس عن يعقوب بتشديد التاء، وهو لغة في هذا الاسم. (مَنَاةَ): قرأها الجمهور بتاء بعد الألف، وقرأ ابن كثير بهمزة بعد الألف على إحدى اللغتين، والجمهور يقفون عليه بالتاء تبعا لرسم المصحف فتكون التاء حرفا من الكلمة غير علامة تأنيت مثل تاء: (اللاَّتَ). (ضِيزَى): قرأه الجمهور بتاء ساكنة بعد الصاد، وقرأه ابن كثير بهمزة ساكنة بعد الصاد مراعاة لأصل الفعل كما تقدم.

د) - التعريف بالأصنام الثلاثة:

٥٬٦٥٩ / ٦٬٢٠١