نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٨

(وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى، وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا): وضمير الفصل: (هُوَ) يفيد القصر، انتقال من ذكر أحوال الآخرة إلى ذكر أحوال الدنيا من سرور وحزن وحياة وموت، وقانون الزوجية كل ذلك يتمّ بتصريف الله وفق إرادته ومشيئه. (وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى): من الإقناء قال ابن عباس معناه: أرضى الذي أغنى بما أعطاه. وقيل معناه: ضدّ الغنى، وقيل هو من الاقتناء أي الاختيار. (وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى): نجم من نجوم برج الجوزاء أضخم من الشمس، عبده القدماء. (وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الاُولَى): هم قوم هود، وعاد الثانية هم قوم صالح من ولد فرع من فروع عاد الأولى. (وَالْمُوتَفِكَةَ): قوم لوط سمّوا بذلك لقلب قراهم عاليها سافلها، منصوب بـ (أهوى). (فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى): غشاها بالحجارة من سجّيل، والإبهام للتهويل.

ج) - أوجه القراءة:

(النَّشْأَةَ): قرأ الجمهور بوزن الفعْلة وهو اسم مصدر أنشأ وليس مصدرا. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: (النَّشَآءَةَ) بوزن "الفعالة"، أي بألف بعد الشين المفتوحة، وهو من أوزان المصادر لكنه مقيس في مصدر الفعل المضموم العين في الماضي نحو الجزالة والفصاحة. (عَادًا الاُولَى): قرأ الجمهور بإظهار تنوين عادا وتحقيق همزة: (الأُولَى). وقرأ ورش عن نافع وأبو عمرو: (عَادًا لّولَى): بحذف همزة الأولى بعد نقل حركتها إلى اللام المعرّفة وإدغام نون التنوين من: (عَادًا) في لام: (لُولَى). وقرأه قالون عن نافع بإسكان همزة: (الاْولَى): بعد نقل حركتها إلى اللام المعرفة: (عَادَ لُولى). (وَثَمُودًا): قرأ الجمهور بالتنوين، على إطلاق اسم جدّ القبيلة عليها. وقرأه عاصم وحمزة: (وَثَمُودَ) بدون تنوين، على إرادة اسم القبيلة.

د) - البيان والتّفسير:

٥٬٦٧٢ / ٦٬٢٠١