نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٣(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ): (اقْتَرَبَت): دنا وقتها جدّا، (السَّاعَةُ): في المصطلح الديني موعد فناء العالم عند الصعقة الأولى. (انشَقَّ الْقَمَرُ): أي انفلق فابتعد قسم منه عن الآخر. (وَإِنْ يَّرَوَا -ايَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ): (وَإِنْ يَّرَوَا -ايَةً يُعْرِضُوا): شرط وجوابه. … (-ايَةً): نكرة في سياق الشرط تفيد العموم لكل آية، أي معجزة دالة على صدق نبوءة رسول الله. (وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ): أي هذا سحر مستمرّ. (مُّسْتَمِرٌّ): إما بمعنى قويّ محكم من المِرّة أي القوة وإما بمعنى يمرّ ويمضي. يمنون أنفسهم بذلك. (وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ): مبتدأ وخبر جملة حالية من قوله: (وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَآءَهُمْ)، والمعنى: إنّ تكذيبهم وإعراضهم لا يغيّر من حكم الله شيئا، ولا من أنظمة الكون المستقرة الثابتة. (وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ الاَنبَآءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ): (الاَنبَآءِ): الأخبار الهامّة من الأمم الماضية. وفعل: (جَآءَهُم): الضمير في موضع نصب مفعول به. (مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ): (مَا): فاعل. (مُزْدَجَرٌ): أي يزجرهم وينهي عنادهم. (حِكْمَةُم بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ): (حِكْمَةُ): إما مرفوع على البدلية من: (مَا). وإما خبر لمبتدأ محذوف أي هي حكمة بالغة. (مَا تُغْنِ): حذفت الياء من تغني في قراءة إتباعا لخط المصحف، أي لا تنفع فيهم الإنذارات، والتقدير: لا تغني النذر شيئا. (يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِي إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ): (يَوْمَ): التقدير أذكر أو انتظر يوم، أو هو متعلق بفعل: (تَوَلَّ). والداعي: يوم ينفخ إسرافيل في الصور النفخة الثانية للبعث. (نُّكُرٍ): أي شديد الكره على النفوس.