نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧(وَلاَ تَسْأَمُواْ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيراً اَوْ كَبِيراً اِلَى أَجَلِهِ): أي لا تملوّا ولا تضجروا، والخطاب للمتداينين أصالة ويستتبع ذلك خطاب الكاتب صغيرا أو كبيرا منصوب على الحال. وبينهما طباق. (ذَلِكُمُ (أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ): أقسط: أعدل، وهو من فعل أقسط، وكذا أقوم: من أقام الشّهادة، أي أعون على إقامتها. (وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ): أي أقرب إلى نفي الشّك والرّيبة. (تِجَارَةٌ حَاضِرَةٌ): أي النّاجزة لا تأخير فيها. (فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ): رهان: جمع رهن، ويُجمع على رُهُن. والرّهن: هو أن يُجعل شيء من متاع المدين بيد الدّائن توثيقاً له في دينه. والرّهن اسم للشيء المرهون، من تسمية المفعول باسم المصدر. (وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ): والمضارّة إدخال الضّرر بأن يوقع المتعاقدان الشّاهدان والكاتب في حرج وخسارة، أو يجرّهم إلى عقوبة قانونية مثلا. (فَإِنَّهُ، فُسُوقٌ بِكُمْ): الفسوق: الإثم العظيم. (فَلْيُوَدِّ الذِي اِوتُمِنَ أَمَانَتَهُ): الأمانة مصدر آمنه، والأمن: اطمئنان النّفس وسلامتها ممّا تخاف، وأُطلقت الأمانة على الشّيء المؤمّن عليه من إطلاق المصدر على المفعول. (فَإِنَّهُ (ءَاثِمٌ قَلْبُهُ): أسند الإثم إلى القلب لأنه هو المتسبّب في ارتكاب الإثم.
ج) - أوجه القراءة: