نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13
الجزء ١٨ · صفحة ٣١٠جاء الخبر على نسق الأخبار المتقدمة، جاء مؤكّدا باللام المشعرة بالقسم وبـ"قد" الدالة على التحقيق، وذلك أدعى للاهتمام بمضمون الجملة، واستهلّ كسابقيه بالتكذيب بالنذر، ولكن كالتغيير في الأسلوب، فالتكذيب بالنذر جاء بدلا من مجيئها آل فرعون، والآيات هي ما أجراه الله على يد موسى من المعجزات الخارقة وهي كثيرة كما دل على ذلك توكيدها بـ (كُلِّهَا)، ومن أشهر تلك الآيات العصا واليد، ونختصر اللفظة هنا في بيان التكذيب بما جاء به الرسول وما نتج عنه من انتقام الله بالأخذ الشديد الذي تأكد بالمفعول المطلق: (أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ)، وفي اختيار صفتي العزة والاقتدار للذات العلية في هذا المقام إيحاؤه القويّ في نفوس السامعين ممن اغترّ بقوته وعزته من المشركين وفيه تعريض بقوة فرعون وعزّته الزائفتين إذ انتهى هو وجنوده إلى الهلاك وقطع دابرهم: (مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) (فاطر:10).
ومصرع فرعون وجنوده يتمّ عرض مصارع الظالمين، وتقوم الحجة على أمثالهم من المكذبين الجاحدين، والله أعلم.
توبيخ مشركي قريش، وبيان جزاء المجرمين والمتقين.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: