نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٣٢٦

(وَالاَرْضَ وَضَعَهَا لِلاَنَامِ): عطف على جملة: (وَالسَّمَآءَ رَفَعَهَا). (وَضَعَ): بمعنى خلق، وفيه معنى الثبات والاستقرار، و (الاَنَام): يحتمل أنه لكلّ ما خلقه الله على ظهر الأرض من دابة، ويحتمل أن المراد به الإنسان بالذات كما يرى ذلك ابن عباس؛ لأنه المقصود بامتنان الله عليه، ثم بيّن الله تفاصيل ذلك الوضع بقوله: (فِيهَا فَاكِهَةٌ)، وهي كل ما يؤكل للتّلذّذ من مختلف الثّمار، وخصّص النّخل الحامل للأكمام وهي أوعية شماريخ التّمرـ خصّصه بالذكر لكونها الشجرة المشهورة في الصحراء ذات المنافع المتعددة، والمقصود بالحبّ ما يكون له سنابل وأوراق كالقمح والشعير والذرة يكون فيه غذاء للإنسان، كما يتغذى الحيوان بأوراقه إذا يسبت فيكون منها التبن، و (الرَّيْحَانُ): كل ماله رائحة ذكية من الأزهار والحشائش.

(فَبِأَيِّ ءَالآَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ): فرّع الاستفهام التقريريّ على ما تقدم، يخاطب به الله فريقين من خلقه، يحتمل أن يراد بهما المؤمنين والكفار، ويحتمل أن يراد الإنس والجن، أو هو خطاب للواحد بصيغة المثنى، والمعنى: لا يستطيع أحدكم نعمة من نعم الله، والله أعلم.

من عجائب خلق الله وأجلّ نعمه.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٥٬٧٣٠ / ٦٬٢٠١