نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٣٣١

(وَلَهُ الْجَوَارِي الْمُنشَأَاتُ فِي الْبَحْرِ كَالاَعْلاَمِ، فَبِأَيِّ ءَالآَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ): فذلك كلّه من صنع الله وتقديره مما لا يستطيع الخلق إنكاره، ومن أعم منافع البحر أن جعله الله مسخّرا لسير السفن على ظهره. (لَهُ): اللام للملك، وكون السفن العملاقة لله تعالى على اعتبار إلهامه للإنسان في صناعتها وتركيبها، وذلك ما يفيده الوصف بـ (الْمُنشَأَاتُ)، فهي تسير بقدرته تعالى، إذ لو شاء لجعل البحر ساكنا، فلا رياح تدفع بتلك السفن على لجج البحر، كما كان في الزمان القديم، كما أنّه تعالى لو شاء لبقي مضطربا هائجا مما يسبّب الهلاك لراكبيه، ولا تزال هذه السفن على مختلف أحجامها وأشكالها من أعظم النعم التي منّ الله بها على هذا الإنسان، بما يسّرت له من أسباب الرقيّ والعمران، وما وفّرت له من أسباب الرفاهية والازدهار في أوقات السلم، كما أنّها تغدو وسيلة عظمى للهلاك والدّمار في وقت الحرب بما تحمله من عساكر وعتاد وطائرات ومؤن، وكل ذلك من آلاء الله التي لا تُنكر: (فَبِأَيِّ ءَالآَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)، والله أعلم.

إفناء الكون، وبقاؤه تعالى وحده،

وبيان الجزاء على الأعمال في الآخرة.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٥٬٧٣٥ / ٦٬٢٠١