نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٣٣٧

وسبحان الله علاّم الغيوب، كيف تحقق ذلك لسفينة التحدّي: "شالنجر"، إذ شاهدها المتبعون لانطلاقها من الأرض ببضع ثوان شاهدوها في الفضاء كتلة من نار ودخان ليس إلاّ، وتبدّدت أجزاؤها في الفضاء الخارجي بمن فيها من الروّاد السبعة، ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.

(فَبِأَيِّ ءَالآَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ): فاللّهم إنا لا نكذّب بآلائك ونعمك، فاجعلنا في كنفك الذي لا يرام واحفظنا بعينك التي لا تنام، والله أعلم.

الانقلاب الكوني يوم القيامة

وما يعقبه من مشاهد العذاب والنعيم الأعلى والأدنى.

01 - مشاهد العذاب

أ) - النصّ:

/

/

/

/ب) - التّحقيق اللّغوي:

(فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ): تشبيه بليغ حذفت منه أداة التشبيه بالوردة وهي الزهرة الحمراء المعروفة. (كَالدِّهَانِ): بكسر الدال، دردي الزيت يكون أحمر اللون، تشبيه ثان للسماء المضطربة المنشقة، وهي جملة الشرط بـ"إذا". (فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ): جواب الشرط، نفي السؤال يكون حين يخرجون من قبورهم وسبب ذلك هو ما جاء في قوله تعالى: (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ): أي بعلامات تكون عليهم. و (النَّوَاصِي): جمع ناصية الشعر الذي في مقدم الرأس، و"أل" عوضا عن المضاف إليه، أي بنواصيهم وأقدامهم، أي هو أخذ بتمكن وقوة. (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ -انٍ): الحميم: الماء المغلي الشديد الحرارة. و (-انٍ): اسم فاعل من أنى، اشتد حرّه، أي يترددون بين النار المحرقة وبين ماء شديد الحرارة. قال النابغة:

وتخضب لحية غدرت وخانت … بأحمَر من نجيع الجوف آنِ.

ج) - البيان والتّفسير:

٥٬٧٤١ / ٦٬٢٠١