نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٣٩٣

(لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الاُمُورُ): تكررت الجملة للتأكيد على ملكيته تعالى في الدنيا والآخرة كما يدلّ عليه قوله: (وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الاُمُورُ)، فإذا كان الإنسان يشعر بشيء من الحرية والاختيار في تصرفاته الدنيوية فليس هو بمعزل عن مراقبته له، وليست الدنيا بنهاية المطاف فقوله: (وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الاُمُورُ)، تقرير وإثبات للحياة الأخرى التي ينكرها المشركون.

(يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمُم بِذَاتِ الصُّدُورِ): وقال في آية أخرى: (يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) (النّور:44). وهي ظاهرة كونية قلّما ننتبه لها بحكم الإلف والعادة، قدّرها الله بضوابط محددة للطول والقصر على اختلاف الفصول لما في ذلك من المنافع للمخلوقات. ولما كان اللّيل حجابا سائرا يخيّم على الكون، وهو مظنة لإخفاء كثير من الشرور كما يقول المثل: الليل أخفى للويل، جاء هذا التذييل المناسب: (وَهُوَ عَلِيمُم بِذَاتِ الصُّدُورِ) ليشعر الخلق بمراقبة الله لتصرفاتهم وأنه تعالى لا تخفى عنه خافية، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، أي ما تنطوي عليه القلوب من مكنونات السرائر والنوايا، والله أعلم.

التحريض على الإيمان وعلى الإنفاق في سبيل الله.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٥٬٧٩٧ / ٦٬٢٠١