نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٣٩٤

(ءَامِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ): (ءَامِنُوا)، و (أَنفِقُوا): إذا اعتبرنا الآية مكيّة فالخطاب للمشركين وإذا اعتبرناها مدنية فالخطاب للمؤمنين، تحريضا على الدّوام والاستمرار في الإيمان ويحتمل أن يكون موجهة للمنافقين. (وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ): (مِمَّا): "من" للتبعيض. (جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ): أي إن المال لله جعل الناس كالخلائف عنه أو يخلفون من كان قبلهم فيه ويتركونه لمن بعدهم. (فَالذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمُ أَجْرٌ كَبِيرٌ): الجملة تفيد التّعليل لسابقتها فرعت عنها. (الذِينَ): مبتدأ، (لَهُمُ أَجْرٌ كَبِيرٌ): الجملة من مبتدأ وخبر خبر للذين. (وَمَا لَكُمْ لاَ تُومِنُونَ بِاللهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُومِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدَ اَخَذَ مِيثَاقَكُمُ إِن كُنتُم مُّومِنِينَ): والمعنى: أي شيء لكم إن كنتم تاركين الإيمان. (لاَ تُومِنُونَ بِاللهِ): جملة فعلية في موضع نصب حال، (وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ): جملة اسمية في موضع نصب حال أيضا، فهما حالان متداخلان في جملة واحدة. (إِن كُنتُم مُّومِنِينَ): جملة مستأنفة، وجواب الشّرط محذوف دلّ عليه ما قبله والاستفهام للتوبيخ والتعجيز. (هُوَ الذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ ءَايَاتِم بَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ): (هُوَ الذِي يُنَزِّلُ): مبتدأ وخبر، (عَلَى عَبْدِهِ): أي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. (ءَايَاتِم بَيِّنَاتٍ): هي القرآن الكريم، (لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ): أي من الكفر إلى الإيمان، استعارة الظلمات للكفر والضّلال والنور للإيمان والهداية.

٥٬٧٩٨ / ٦٬٢٠١