نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٤١٥

واختيار صفة الرّبوبية مضافة إلى ضمير المخاطبين فيها تشريف وتكريم، وعرض الجنة متصل في الفسحة والسّعة لتقريب التّصوّر وفق مدركاتنا الضّيقة وإلا فإن الجنة وما فيها هي كما جاء في الحديث القدسيّ: «فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر».(1) وتمثل المسابقة المأمور بها كل أفعال البرّ ومستلزمات التّقوى.

وقوله تعالى: (أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ)، أي هيّئت على الصّورة التي خلقها الله عليها، ويبقى السّؤال: هل الجنة والنّار موجودتان الآن أم ستخلقان؟، خلاف بين العلماء، وظاهر هذه الآية يدل على وجودها كما رجّح ذلك كثير من المفسّرين ومنهم قطب الأئمة.

(ذَالِكَ فَضْلُ اللهِ يُوتِيهِ مَنْ يَّشَآءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ): الإشارة إلى الجنة والمغفرة، وهما عطاء من الله بفضله ومنته يهبه لمن يشاء من عباده، ولا يردّه عن التّائبين قبل الغرغرة.

فاللّهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ونية واعتقاد، والله أعلم.

تسلية المسلمين على ما يصيبهم، وبيان الغاية من بعثة الرسل.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(1) 1 - الحديث القدسيّ رواه:

٥٬٨١٩ / ٦٬٢٠١