نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٤١٦

(مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الاَرْضِ وَلاَ فِي أَنفُسِكُمُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ): المصيبة من أصاب يصيب، وتكون في الخير والشّر، وخصّت في اللّغة بالشّرّ. (مِن): زائدة. (مُصِيبَةٍ): في موضع رفع فاعل. (في الأرض): كالحدث والمرض وفقد الولد في الأنفس، (فِي كِتَابٍ): أي علم الله الأزليّ، (مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا): أي نخلقها، والضّمير يعود على الأرض أو على الأنفس أو على المصيبة. وقيل: هو عائد للمخلوقات، وإن لم يسبق لها ذكر. (لِكَيْلاَ تَاسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَآ ءَاتَاكُمْ): (تَاسَوْا): منصوب بـ"كي"، أي لا تحزنوا على ما فاتكم من نعيم الدّنيا؛ لأنكم قد وطنتم أنفسكم على فقده، والفرح المنفي هنا هو المبالغ فيه إلى حدّ الأشر والبطر. (مُخْتَالٍ فَخُورٍ): هو المتباهي المتطاول على النّاس بماله وجاهه. (وَمَنْ يَّتَوَلَّ فَإِنَّ اللهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ): ومن يعرض على الإنفاق فإن الله غنيّ عن خلقه وعما ينفقونه وحميد بإنعامه عليهم. (وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ): الإنزال يكون من عال، و (الْكِتَابَ): أي المتضمن للأحكام والشّرائع، (وَالْمِيزَانَ): آلة الوزن، وهو مستعار للعدل بين النّاس في إعطاء حقوقهم. و (الْقِسْطِ): من القسطاس وهو العدل في لغة الرّوم. (وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ): (وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ): إنزال الحديد مستعار لخلق معدنه، وإلهام البشر لاستعماله. (فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ): أي ما يصنع به من أنواع الأسلحة، والمنافع كحفر الآبار وتمهيد الطّرق. (وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَّنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ): أي ليظهر في الواقع الشّجاع من الجبان، ونصرة الله هي نصرة دينه.

ج) - أوجه القراءة:

٥٬٨٢٠ / ٦٬٢٠١