نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٤٤٠

(إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْا بِالاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ): الخطاب يشمل المؤمنين والمنافقين إذ يوصفون بالإسلام على ظواهرهم، نهاهم الله عن ...... في الحديث بكلّ ما يؤذي من الآثام والظّلم وما يخالف أوامر الرّسول، واتّباع النّهي بالأمر يوحي بفرط الاعتناء بالموضوع. (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَ الذِينَ ءَامَنُوا): (إِنَّمَا): تفيد الحصر، و"أل" في النّجوى تفيد العهد، والجملة تعليل لتأكيد النّهي، وفيها تسلية للمؤمنين، إذ قال تعالى: (وَلَيْسَ بِضَآرِّهِمْ شَيْئًا اِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ): النفي للعموم، وانتصب: (شَيْئًا) على المفعول المطلق. (تَفَسَّحُوا فِي الْمَجْلِسِ): التّفسح: التّوسّع لإيجاد فسحة في المكان للجلوس. (وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا): (انشُزُوا): أمر من نشز، إذا نهض من مكانه. وقيل: إنّ النّشوز أخصّ من التّفسّح؛ لأنه لا يتمّ إلا بالقيام من المكان. (يَرْفَعِ اللهُ الذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَالذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ): (يَرْفَع): مجزوم في جواب الأمر: (انشُزُوا). (مِنكُمْ): (مِن): تبعيضية، والضّمير عائد للذين آمنوا. (دَرَجَاتٍ): منصوب إما على الظرفية وإما على نيابة المفعول المطلق.

ج) - أوجه القراءة:

(فَلاَ تَتَنَاجَوْا): قرأ الجمهور بصيغة التّفاعل، وقرأه رويس عن يعقوب وحده: (تَتَنَجُوا): بوزن: تنتهوا. (لِيُحْزِنَ): قرأ نافع وحده: (لِيُحْزِنَ) بضم الياء وكسر الزاي، على أن يكون: (الذِينَ ءَامَنُوا) مفعولا به. وقرأ الباقون بفتح الياء وضمّ الزّاي، مضارع: حزن، فيكون: (الذِينَ ءَامَنُوا) فاعلا. (فِي الْمَجْلِسِ): قرأه الجمهور بالإفراد، وقرأه عاصم: (فِي الْمَجَالِسِ) بصيغة الجمع. (فَانشُزُوا): قرأ نافع وابن عامر وعاصم وأبو جعفر بضم الشّين فيها، وقرأه الباقون بكسر الشّين.

د) - البيان والتّفسير:

٥٬٨٤٤ / ٦٬٢٠١