نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13
الجزء ١٨ · صفحة ٤٤٣وعن سبب النّزول لهذه الآية فقد روى عن مقاتل بن حيان قال: أنزلت هذه الآية يوم الجمعة، وكان رسول الله يومئذ في الصّفة، وفي المكان ضيق، وكان يكرم أهل بدر من المهاجرين والأنصار، فجاء ناس من أهل بدر وقد سبقوا إلى المجالس فقاموا حيال رسول الله فقالوا: السّلام عليكم أيها النبي ورحمة الله وبركاته. فردّ النبي عليهم، ثمّ سلموا على القوم بعد ذلك، فردوا عليهم. فقاموا على أرجلهم ينتظرون أن يوسّع لهم، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلمفقال لمن حوله من المهاجرين والأنصار من غير أهل بدر: قم يا فلان، وأنت يا فلان، فلم يزل يقيمهم بعدة النفر الذين هم قيام بين يديه من المهاجرين والأنصار أهل بدر، فشق ذلك على من أقيم من مجلسه، وعرف النبي الكراهة في نفوسهم، فقال المنافقون: ألستم تزعمون أن صاحبكم هذا يعدل بين النّاس؟. والله ما رأيناه قد عدل على من ولاه وقد أحبّوا القرب من نبيهم، فسبقوا إلى مجلسه، فبلغنا أنّ رسول الله قال: رحم الله رجلا يفسح لأخيه، فجعلوا يقومون بعد ذلك سراعا، ونزلت هذه الآية.