نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٤٥٣

- (أَلآَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ): وجاء حرف التّنبيه: (أَلا) للدّلالة على أهمية المضمون بعده بأن الله تعالى قضى بالخسران الذريع للشيطان وأعوانه، وهكذا يتولّى الله تعالى كشف واقع تلك الجماعة التي عاشت شوكة ضرّ وأذى في طريق الجماعة المسلمة التي تأتي مواصفاتها مقابل هذا النّصّ، والله أعلم.

الوعد بنصر المؤمنين، وتحريم موالاة الأعداء.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(إِنَّ الذِينَ يُحَآدُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الاَذَلِّينَ): (يُحَآدُّونَ): الأصل فيه: يحاددون، فأدغمت الدّال في الدّال، معناه: يصيرون في حدّ غير حدّه الذي حدّده أي يشاقونه ويعادونه. (فِي الاَذَلِّينَ): أي يلحقه الذّل، اسم تفضيل. (أُوْلَئِكَ فِي الاَذَلِّينَ): خبر "إن". (كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِي): (كَتَبَ الله): بمعنى: قضى ذلك وأراد وقوعه. (لأَغْلِبَنَّ): جواب لقسم محذوف التقدير: قائلا والله لأَغْلِبَنَّ، أو الجملة مفعول: لـ (كَتَبَ)، (وَرُسُلِي): في موضع رفع بالعطف على الضّمير في: (لأَغْلِبَنَّ) لتوكيده بـ (أَنَا). (يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللهَ وَرَسُولَهُ): (يُوَآدُّونَ): كيحادّون في الإدغام وهو بمعنى يتحببون ويوالون، في موضع نصب مفعول ثان لـ (تَجِدُ). بمعنى: تعلم، أو هو نعت لـ"قوم". (أَوْ عَشِيرَتَهُمُ): عشيرة الرّجل قبيلته الذين يجتمع معهم في جدّ غير بعيد. (وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ): بروج منه أي بعنايته ولطفه حتى تطمئن قلوبهم، والرّوح من أسماء جبريل والقرآن. (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ): رضي الله عنهم بمغفرة ذنوبهم وإدخالهم الجنة. (وَرَضُوا عَنْهُ): بحمده وشكره. (أَلآَ إِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْمُفْلِحُونَ): مقابل لحزب الشّيطان وشتان بين الحزبين.

ج) - البيان والتّفسير:

٥٬٨٥٧ / ٦٬٢٠١